الفتاوى

حكم إجابة الدعوات المتعددة

alsaeed

حكم إجابة الدعوات المتعددة

ورد السؤال عن حكم إجابة دعوة جماعة اثنين فأكثر، فنقول وبالله التوفيق:

إذا دعاه اثنان فأكثر، واتحد زمان حضور الدعوتين- أو الدعوات-، ولم يقدر على الجمع بين حضور الدعوتين، فهنا:

إما أن يسبق أحدهما الآخر، أو أن يدعواه معًا، وفي كلٍ إما أن تكون إجابة الدعوة واجبة كالدعوة إلى وليمة عرس بشروطها، أو مستحبة كالدعوة إلى الاحتفال للاحتفاء بالمولد النبوي الشريف.

فالحالات المتصورة:

أ‌- أن يسبق أحدهما الآخر:

  1. وصلته دعوة واجبة من (أ)، ثم دعوة واجبة من (ب): هنا يجيب (أ) وجوبًا؛ لأنه الأسبق.
  2. وصلته دعوة مستحبة من (أ)، ثم دعوة مستحبة من (ب): هنا يجيب (أ) استحبابًا؛ لأنه الأسبق.
  3. وصلته دعوة واجبة من (أ)، ثم دعوة مستحبة من (ب): هنا يجيب (أ) وجوبًا؛ لأنه صاحب الدعوة الواجبة.
  4. وصلته دعوة مستحبة من (أ)، ثم دعوة واجبة من (ب): هنا يجيب (ب) وجوبًا؛ لأنه صاحب الدعوة الواجبة.

ب‌- أن يدعواه معًا:

  1. وصلته دعوة واجبة من (أ)، ودعوة واجبة من (ب): هنا يجيب وجوبًا الأقرب رَحِمًا فيقدم الأخ على ابن العم مثلًا، فإن استويا في القرابة، فيجيب الأقرب دارًا، فإن استويا في القرابة والقرب كأن دعاه شقيقه المجاور له من جهة اليمين وشقيقه المجاور له من جهة اليسار معًا؛ أقرع بينهما.
  2. وصلته دعوة مستحبة من (أ)، ودعوة مستحبة من (ب): هنا يجيب استحبابًا الأقرب رَحِمًا فيقدم الأخ على ابن العم مثلًا، فإن استويا في القرابة، فيجيب الأقرب دارًا، فإن استويا في القرابة والقرب كأن دعاه شقيقه المجاور له من جهة اليمين وشقيقه المجاور له من جهة اليسار معًا؛ أقرع بينهما.
  3. وصلته دعوة واجبة من (أ)، ودعوة مستحبة من (ب): هنا يجيب (أ) وجوبًا؛ لأنه صاحب الدعوة الواجبة.
  4. وصلته دعوة مستحبة من (أ)، ودعوة واجبة من (ب): هنا يجيب (ب) وجوبًا؛ لأنه صاحب الدعوة الواجبة.

الخلاصة:

الداعيان أو أكثر إما أن يسبق أحدهما الآخر، أو يدعواه معًا؛ فإن سبق أحدهما الآخر: فإما أن يختلف حكم إجابة الدعوتين أو يتفق، فإن اختلف الحكم فتقدم الدعوة الواجبة وإن تأخرت، أو يتفق الحكم فتقدم الدعوة السابقة.

فإن لم يسبق أحدهما الآخر واتحد حكمهما؛ قدمت دعوة الأقرب رحمًا، فإن تساويا قدم الأقرب دارًا، فإن تساويا أقرع بينهما، فإن لم يتحد حكمهما؛ تقدم الدعوة الواجبة.

والله تعالى أعلم.

***